لماذا وقعت هذه الأمور ؟
لماذا وقعت مثل هذه الأمور ؟ ولماذا استطاع الإمام علي أن ينام في فراش النبي ويفتدي بنفسه ؟
أن هذه التقادير جاءت ليصنع الله تعالى من هذا الشخص العظيم نموذجاً ، وإماماً للمتقين ، ويعسوباً للدين ، وقائداً للغر المحجلين ، وسيداً للساجدين والعابدين ، ونموذجاً كاملًا لغير الأنبياء باعتبار أنه قد يقال عن النبي أنه متصل بالوحي وقضيته تختلف ، ولكن الإمام علياً عليه السلام ذو شخصية صاغها الأنبياء ، وصارت خلاصة لتربيتهم .
وكم كان جميلًا قول ذلك الكاتب :
( علي جوهرة خلقها الله وصاغها رسول الله ) .
لقد كانت حياته عليه السلام مقياساً لكل المراحل التاريخية ، فقد شهد مراحل كثيرة في حياة الإسلام ، وربما استطعت التأكيد على أن الإمام عايش جميع المراحل التاريخية والظروف التي مرت وقد تمر بها فيما بعد ، الأمة الإسلامية .
عاش الإمام مرحلة ( اللاشيء ) في حياة الإسلام ، إذ كان أول من آمن حينما كان الإسلام غريباً ، وتابع كل صعوبات مراحل الإسلام التاريخية في شعب أبي طالب ، ومشاكل الحصار الاقتصادي ، ومشاكل الهجرة ، ومشاكل تحديات قريش ، والحروب والغزوات ، ومرحلة الارتداد على الاعقاب