المصائب التي تواردت على آل النبي صلى الله عليه وآله ، وقد رثاه بعض الشعراء بأبيات منها :
بكت الخيل شجوها * وبكاه المهند المصقول
بكاه العراق شرقاً وغرباً * وبكاه الكتاب والتنزيل
المصلي والبيت والح - * - جر جميعاً عليه عويل
يف لم تسقط السماء علينا * يوم قالوا : أبو الحسين قتيل « 1 »
وثورة الزنج التي قادها علي بن عبد الرحيم من بني عبد القيس ، وقد ادَّعى أنه علوي إلَّا أن المؤرخين يشكُّون في ذلك ، وقد صدر عن الإمام العسكري بيان ينفي كونه منهم أهل البيت .
ولا ريب في أنها من أعظم الثورات في ذلك العصر ؛ حيث اتَّبعها المحرومون والفقراء ، وقد استنفذت طاقات الخلافة العباسية ردحاً من الزمن .
وقد أثرت هذه الطريقة الشاذة التي اتبعها السلاطين في إدارة البلاد باسم الخلافة الإسلامية ؛ أثرت تأثيراً سلبياً في الثقافة الدينية للأمة ! فاستغل المتأثرون بالفلسفة اليونانية هذا الوضع ، وحاولوا تشكيك الناس بحقائق دينهم ، وكان بينهم الفيلسوف المعروف « إسحاق الكندي » حيث أخذ في تأليف كتاب يظن أنه يردّ على القرآن الكريم ويُبيِّن تناقضاته ( على طريقة الفلاسفة في الردّ على بعضهم عبر بيان تهافت أفكارهم ) ، فلما انتهى الخبر إلى الإمام العسكري عليه السلام طلب بعض تلامذة الكندي وقال له :
« أَمَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَرْدَعُ أُسْتَاذَكُمُ
هامش
( 1 ) حياة الإمام العسكري ، ص 216 عن ابن الأثير ، ج 5 ، ص 314 - 316 .