وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( النساء / 65 )
وهكذا كل من يستلم منصب الخلافة الإلهية يكون ميزاناً للحق وفرقاناً ونوراً ، ليعلم الناس إذا تشابهت المذاهب ، واختلفت الآراء ، أي سبيل يهديهم إلى ربهم ، وأي نهج يرضاه خالقهم .
دال : والهدف الأسمى لكل تلك التطلعات السامية تحقيق أقصى درجات العدالة بين الناس وهي القسط ، والتي لا تتم إلّا بإيمان الناس بالرسل واتباعهم للكتاب وتسليمهم للميزان - لذلك قال ربنا سبحانه : ليقوم الناس بالقسط
ومعلوم : أن هذا القسط لا يتحقق بالتمام إلّا بقوة مادية رادعة تتمثل بالحديد الذي أنزله الله . . وجعل فيه بأساً شديداً .
والحديد بدوره لا يعني شيئاً لو لم تحمله أيادي شجاعة متفانية في سبيل الله ونصر دينه ورسله .
فإذا حملوا الحديد دفاعاً عن وحي الله ونهج رسل الله ، نزل عليهم نصر الله إن الله قوي عزيز ، كما قال سبحانه :
وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَويٌ عَزِيزٌ ( الحَج / 40 )
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠