أما في عهد الإمام الكاظم ( ع ) فإن الخط قد اتخذ الصبغة السياسية في صورتها حيث التخطيط لثورة جماهيرية ، أما على عهد الأئمة من بعده - الإمام الرضا وأبنائه الثلاثة - فإن الخط الرسالي قد أصبح قوة سياسية وأجتماعية متداخلة مع السلطة الحاكمة مؤثرة في قراراتها مهيمنة على الحياة الدينية .
وهكذا كان عهد الإمام الهادي ( ع ) يتميز بقدرة الخط الرسالي على جميع الأصعدة بالرغم من الإرهاب الذي كان يتميز به النظام العباسي ، وبالذات على عهد المتوكّل العبّاسي .
ولعلنا نجد في الشواهد التاريخية التالية بعض الملامح لوضع الطائفة في عصر الإمام ( ع ) .
1 - في حديث مفصل رواه الشيخ الكليني رضوان الله عليه عما جرى بعد وفاة الإمام الجواد ( ع ) جاء فيه :
" فلما مضى أبو جعفر ( الإمام الجواد ( ع ) ) لم أخرج من منزلي حتى علمت أن رؤوس العصابة قد اجتمعوا عند محمد بن الفرج ( الرخجي وكان ثقة من أصحاب الرضا والجواد ووكيلًا عن الإمام الهادي عليه السلام ) يتفاوضون في الأمر " « 1 » .
هامش
( 1 ) الحديث مفصل أخذنا منه موضع الحاجة عن بحار الأنوار : ( ج 50 ، ص 120 ) .