وكان يقود أولئك البقية الصالحة نبي مرسل ، أو وصي نبي ، أو عالم رباني ، يتوارثون الدعوة إلى الله ، والقيام بأمره . وورث الإمام الهادي ( ع ) هذه القيادة الرشيدة من والده الجواد ( ع ) الذي انتهى إليه ميراث رسول الله خاتم الأنبياء والمهيمن على رسالات الله جميعاً ! فالإمامة الربانية ورثها المصطفون من عباد الله ، وان نهج الحق توارثه العلماء الربانيون ، وأهل الزهد والصلاح من شيعة الحق واتباع نهج الأنبياء .
وكان هدف هذا الخط الميمون تحقيق ذات التطلعات التي سعى إليها الأنبياء والصالحون عبر التاريخ والتي يوجزها ربّنا سبحانه في كتابه حين يقول :
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( الحديد / 25 )
ان ما تهدينا اليه سائر الآيات القرآنية ومنها هذه الآية المباركة هي الغايات السامية لابتعاث الرسل وهي التالية :
ألف : الدعوة إلى الله بالبينات ، التي تتمثل في كلمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨