ثم الجنس فإنه أخص من النوع ، لأن الجنس لا يقع الأعلى المتماثل والنوع
يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد .
فمثال النوع ، قولنا : كون ، أو ، لون ، فإنه يقع على المتماثل والمتضاد ، ومثالها
قولنا : اعتقاد ، فإنه يقع على المتماثل والمختلف والمتضاد ، ومثال ( 19 ) الجنس
قولنا : سواد ، أو بياض ( 20 ) ، فإنه لا يقع إلا على المتماثل .
2 - فصل في ذكر أقسام الموجود
الموجود ينقسم إلى قديم ومحدث ، والقديم ( 21 ) هو الموجود فيما لم يزل .
هذا في عرف المتكلمين . فأما في عرف أهل اللغة فإنه يفيد كل متقدم الوجود .
ولهذا يقولون : " بناء قديم ودار قديمة ورسم قديم " ( 22 ) . قال الله تعالى : حتى عاد
كالعرجون القديم .
والمحدث هو الكائن بعد أن لم يكن وإن شئت قلت هو المتجدد
الوجود وهو ينقسم إلى قسمين ( 23 ) : جواهر وأعراض .
فحد ( 24 ) الجوهر ما له حيز في الوجود ، وإن شئت قلت : هو ما يمنع بوجوده
من وجود مثله بحيث هو . وإن شئت قلت : هو الجزء الذي لا يتجزأ ( 25 ) وإن شئت
قلت : ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه .
والجواهر كلها متماثلة لا مختلف فيها ولا متضاد ، وليست تدخل تحت
مقدور ( 26 ) القدر ، وهي مدركة بحاسة البصر من غير مماسة لها ، وبمحل الحياة
إذا جاورتها ( 27 ) والبقاء جايز عليها .
والجوهر إذا تألف مع مثله ، سمي مؤلفا ، فإن تألف مع أمثاله ( 28 )
في سمت واحد ، سمى خطا . وربما كان قائما ، فيسمى منتصبا ، وربما كان
هامش
( 19 ) - ب : فمثال
( 20 ) - ب : وبياض
( 21 ) - ب : فالقديم
( 22 ) - ب : ورسم قديم ودار قديمة
( 23 ) - ينقسم قسمين
( 24 ) - ب : وحد .
( 25 ) - ب : هو ما له قدر من المساحة لا يكون أقل منه وإن شئت قلت هو الجزء الذي لا يتجزأ
( 26 ) - ب : وليس تدخل في مقدور
( 27 ) - ب : جاورها
( 28 ) - ب : مع مثله