1 - فصل في ذكر أعم الأسماء الجارية بينهم وأخصها وما يتبع ذلك .
أعم ( 8 ) الأسماء في مواضعاتهم ( 9 ) قولهم " معتقد " أو " مخبر عنه " أو
" مذكور " ويعنون ( 10 ) بذلك أنه ما يصح ( 11 ) أو يعتقد ( 12 ) ، أو يخبر عنه ،
أو يذكر وإنما كان ذلك أعم الأسماء لأنه يقع ( 13 ) على ما هو صحيح في
نفسه ، وما هو فاسد ثم بعد ذلك قولهم : معلوم ، وهو أخص من الأول لأن كل معلوم
معتقد ، ويصح ذكره ، والخبر عنه ، وليس كل ما يعتقد يكون معلوما لجواز أن يكون
الاعتقاد جهلا .
وقولهم " شئ " عند من قال بالمعدوم يجري مجرى قولهم " معلوم " ومن لم
يقل بالمعدوم يفيد عنده أنه موجود . ثم بعد ذلك قولهم : " موجود " فإنه أخص
من المعلوم ، لأن المعلوم قد يكون معدوما ، والموجود لا يكون إلا معلوما .
وحد الموجود ، هو الثابت العين ( 14 ) ، وحد المعلوم ( 15 ) ، هو المنتفي العين .
وفي الناس من قال : حد الموجود ما يظهر معه مقتضى صفة النفس .
ومنهم ( 16 ) من قال : حد الموجود ، ما صح التأثير به أو فيه على وجه ( 17 ) .
ثم النوع فإنه أخص من الموجود ، لأن الموجود يشتمل ( 18 ) على أنواع
كثير ة .
هامش
( 8 ) - ب : هكذا في المتن . وفي الهامش : إعلم أن
( 9 ) - ب : موضوعاتهم .
( 10 ) - ألف : يجوز
( 11 ) - ب : مما يصح
( 12 ) - ب : أن يعتقد
( 13 ) - ألف : نفع !
( 14 ) - ب : وعلى الصحيح من المذهب ليس للموجود حد لأن الحد إنما يوضع للكشف والإيضاح
وكل كلمة يحد بها الموجود أبين منه - خ .
( 15 ) - ب : والمعدوم . ( 16 ) - ب : وفيهم .
( 17 ) - في هامش ألف : أراد " التأثير به " القديم تعالى ، لأنه يؤثر في كل موجود ، وكذلك الأعراض
يؤثر في الجواهر ، وأراد " على وجه " احترازا عن القديم ، لأنه لا يؤثر في الأزل لأمر يرجع إلى المقدورات
وكذلك التأثير في المعدوم ممتنع .
( 18 ) - ب : يقع .