( 18 ) والدليل على أنه صلى الله عليه وآله معصوم عن جميع القبايح
كلها ، عمدا وسهوا ، صغيرة وكبيرة : بدليل أنه لو لم يكن كذلك لجاز عليه الكذب
والخطاء ، فلم تثق الناس بما أخبر به عن الله ، فتبطل نبوته .
( 19 ) والدليل على أنه - صلى الله عليه وآله - خاتم الرسل : بدليل قوله
عليه السلام " لا نبي بعدي " وقوله تعالى : " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن
رسول الله وخاتم النبيين " ( 6 ) .
( 20 ) والدليل على أنه - صلى الله عليه وآله - صادق بجميع ما أخبر به
في أحكام الشرع من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك ،
وصادق ( 7 ) في إخباراته عن أحوال المعاد ، كالبعث والصراط والحشر والحساب
والنشور والميزان وتطاير الكتب وإنطاق الجوارح والجنة وما وعد الله فيها ، من
المأكل والمشرب والمنكح والنعيم المقيم أبدا الذي لا عين رأت ولا أذن سمعت
بمثله في دار الدنيا أبدا ، والنار وما وعد الله فيها من العذاب الأليم والنكال المقيم .
أعاذنا الله ( 8 ) وإياكم من شرابها الصديد ومن مقامعها الحديد ومن دخول باب من
أبوابها ومن لدغ حياتها ولسع عقاربها .
( 21 ) واعتقد أن شفاعة محمد ، صلى الله عليه وآله ( 9 ) نبيا حقا حقا ،
وكذلك الأئمة الطاهرين الأبرار المعصومين : بدليل أن القرآن العظيم نطق به
والنبي عليه السلام أخبر به ، فيكون حقا .
( 22 ) والدليل على أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا
فصل أمير المؤمنين عليه السلام : بدليل أنه نص عليه نصا متواترا بالخلافة ، ولا نص
على أحد غيره - مثل أبي بكر والعباس - ، والنص مثل قوله : " أنت أخي ووزيري
والخليفة من بعدي " .
ويدل على إمامته أيضا أنه معصوم وغيره ليس بمعصوم بإجماع المسلمين .
( 23 ) والدليل على أن الإمام من بعد علي عليه السلام ولده الحسن ثم
هامش
( 6 ) - الآية 40 من سورة الأحزاب .
( 7 ) - في الأصل : وصادقا .
( 8 ) - في الأصل : عاذنا الله .
( 9 ) - كذا في النسخة ، والظاهر سقوط شئ من هذا الموضع ، ويمكن أن تكون العبارة مغلوطة
بلا نقصان من البين .