تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الجواد (ع) قدوة وأسوة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

ألف : الجواد الكريم :

كان يُلقَّب إمامنا التاسع بالجواد لما كان يشتهر به من الجود الذي فاض فغمر السهل والجبل كما يغمر الضوء السهول . وإليك قصصاً من جوده : - لقد كان برنامجَهُ العمليَّ ، كتابٌ وفد إليه من والده من خراسان وله زهاء ست سنوات من العمر ، ومضمون الكتاب ما يلي : « فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ : لَا يَكُنْ مَدْخَلُكَ وَمَخْرَجُكَ إِلَّا مِنَ الْبَابِ الْكَبِيرِ ، وَإِذَا رَكِبْتَ فَلْيَكُنْ مَعَكَ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ، ثُمَّ لَا يَسْأَلُكَ أَحَدٌ إِلَّا أَعْطَيْتَهُ ، وَمَنْ سَأَلَكَ مِنْ عُمُومَتِكَ أَنْ تَبَرَّهُ فَلَا تُعْطِهِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ دِينَاراً وَالْكَثِيرُ إِلَيْكَ ، وَمَنْ سَأَلَكَ مِنْ عَمَّاتِكَ فَلَا تُعْطِهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَاراً وَالْكَثِيرُ إِلَيْكَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ ، فَأَنْفِقْ وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْتَاراً » « 1 » . - ورُويَ أَنَّهُ حُمِلَ له حِمْلُ بَزٍّ لَهُ قِيمَةٌ كَثِيرَةٌ ، فَسُلَّ فِي الطَّرِيقِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الَّذِي حَمَلَهُ يُعَرِّفُهُ الْخَبَرَ ، فَوَقَّعَ بِخَطِّهِ : إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا مِنْ مَوَاهِبِ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 102 .