لبيان إمامة الإمام الرضا . فمثلًا : « كَتَبَ لَهُ كِتَاباً أَشْهَدَ فِيهِ سِتِّينَ رَجُلًا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ المَدِينَة » « 1 »
. وكان يُرجع الأمور إليه في حياته كما فعل عندما أشخص به إلى البصرة ، حيث دفع إلى عبد الله بن وحوم كتباً وأمره بإيصالها إلى نجله الرضا في المدينة « 2 » .
وكتب في البصرة ألواحاً وبعثها إلى شيعته هناك ، وقد كتب فيها : « عَهْدِي إِلَى أَكْبَرِ وُلْدِي » « 3 » .
وكان يأخذ بعض الحقوق التي تُجبى إليه ويُبقي بعضها ليعطيه إلى وصيه الذي يطالبه بها ليكون علامة ظاهرة ، كما فعل بداود بن زربي « 4 » .
وذلك بعكس الظروف السياسية الصعبة التي كان يعيشها الإمام في حياة والده والتي احتاط الإمام موسى بن جعفر عليه السلام فيها لتبقى الإمامة بعيدة عن الشكوك .
ويظهر ذلك بوضوح من وصيةٍ لنجله بأن يسكت ما دام الرشيد حيًّا فإذا هلك نطق بالحق .
ومن جهة أخرى في مثل هذه الظروف الصعبة التي كان الشيعة يعيشونها على عهد طاغية بغداد هارون الرشيد ، كان من الممكن أن تنتشر الخرافات التي لها سوق رائجة عند اشتداد الأزمات . ولعل بعض التيارات السياسية كانت وراء نشر مثل تلك الخرافات لأهداف معينة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 17 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 16 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 19 .
( 4 ) يبدو من بعض الأحاديث أن هذا الرجل كان يعيش حالة التقية مما يجعل هذا الإجراء مناسباً لحاله .