تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
( الفكر الإسلامي مواجهة حضارية ) كتاب واجه الكثير من التحديات ، فقد ولد الكتاب من بين أنامل مؤلفه القدير سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ( دام ظله ) في أحلك الظروف التي عاشها عراق المقدسات ، وذلك في بداية حقبة السبعينات حيث كانت عصابة البعث الصدامي تحكم قبضتها على رقاب الشعب العراقي ، وتطارد الفكر والثقافة وكل ما يمت لدين الأمة بصلة من مساجد ومؤسسات ومدارس وحوزات وكتب وصحف وما شاكل ذلك ، بهدف مسخ الشخصية الإيمانية ، واجتثاث الجذور الدينية لهذا الشعب المؤمن .
فكتب سماحة المرجع المدرسي ( دام ظله ) هذا الكتاب القيّم ليثبت أن الإسلام عقيدةً ، وشريعةً ، وبرنامجاً متكاملًا للحياة الطيبة - هو فوق كل التحديات الفكرية والحضارية ، وليُدحض الفلسفتين القديمة والحديثة ، اللتين تدفعان بالإنسان إلى هاوية الكفر والإلحاد والضلال .
ولأن إرهاب الطاغوت الحاكم كان قد أغلق كل منافذ الفكر والثقافة ، فقد تم تداول الكتاب في البدء مكتوباً بخط اليد ، وبدأت الحلقات الدراسية في الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة تدرس الكتاب كمنهج متكامل للعقائد الإسلامية ، وكان الطلاب يستنسخونه بخط اليد ويتداولونه فيما بينهم .