عن المادة الكثيقة . فإن الهدف واحد هو تفسير حقيقة أرقى من المادة التي نحسّ بها ، ولكنها ليست هي الحياة والعلم والإرادة ، بل إن هذه الأنوار تنشأ فيها ، تزيد وتنقص وهي هي .
7 - النفس :
أما النفس فهي كلمة تعكس لدى الإسلام مفهوم الروح تمامًا ، ويُراد بها ما يساوي كلمة الذات والقلب أيضًا . إلَّا أن الأوسع مفهومًا هو الروح ثم النفس ؛ لأن القلب يوحي غالبًا إلى مركز العواطف أكثر من إيحائه بمبعث نور العقل والإرادة . ويوضع القلب عادة بإزاء العقل ، وينسب إليه العمى والطبع والختم ؛ لأنه رمز الشهوات في اللغة العربية ، كما هو كذلك في سائر اللغات .
8 - الشهوة :
إن الشهوة هي انجذاب النفس إلى شيء أو شخص ، ومبعث الشهوات هي طبيعة الحياة . فالحياة تتطلب ضروراتها التي تشكّل في الغالب شهوات الإنسان . وقد يخطئ الإنسان في تمييز الضرورة عما سواها فتحدث فيه الصفات الرذيلة التي هي نوع من انحراف حب الحياة في النفس . وغالبًا تستعمل كلمة الشهوات في الصفات الرذيلة هذه .
9 - الهوى :
ويعني الهوى الحب ، ولكنه يستعمل في منطق القرآن عادة في حب الذات ( هوى النفس ) ، ولقد جُبِل كل شخص على هوى النفس . وبالعقل تتمكن الذات من تحديد الحب هذا وتوجيهه الوجهة المستقيمة .
10 - الجهل :
والجهل صفة في النفس تقابل صفة العقل ، وتقابل آثاره كل آثار العقل . ولا يعني الجهل في منطق الإسلام مجرد افتقاد المعرفة ، فمثلًا الجزع والظلم والحسد والحقد كلها من الجهل .
11 - الفكر :
إن توجه النفس إلى المعلومات السابقة التي احتفظت بها لديها في محاولة لاستعادتها