الواقع ، بل قد تكون النفس مطمئنة بعقيدة ، دون أن يكون لها بها علم . بلى ؛ كل علم عقيدة إذ لا تملك النفس التي تنكشف لها الحقيقة بصورة واضحة ودون أية ريبة أو غموض ، لا تملك إلَّا أن تطمئن بها وتعتقد بمضمونها .
3 - المعرفة :
وأما المعرفة ، فإنها علم مستجد بالشيء .
4 - اليقين :
بعدما يحصل العلم ، تنشأ صفة في النفس تدعى ب - ( اليقين ) . فاليقين اطمئنان الذات بحصيلة كشفها عن الحقيقة ، وأما القطع فإنه يعني جزم الذات بأمر سواء كان حقًّا أم باطلًا . ورُبَّ قطع يوافق الواقع لا يكون علمًا ؛ لأنه يفقد صفة الكشف عن الحقيقة . فلو قطع ( وجزم ) فرد بوجود الروح لا لأنه عرفها بعلم بل لأن القول بوجودها كان في مصلحته أو صادف هوى في نفسه ؛ فذلك القطع ليس بعلم وإن كان صحيحًا ، لأنه لا ينطوي على كشف الواقع كشفًا يقينًا .
5 - الحق :
وحين يتصادق ما بنفس البشر مع ما في الواقع يكون هو ( الحق ) والحق في اللغة يعني الثبوت ، والتقرر ، والوجود . ولذلك فإن للحق معنى آخر غير تطابق الشعور وخارج الشعور ، ذلك المعنى هو الوجود سواء علم به أحد أم لم يعلم ، اعتقد به أم لم يعتقد . فمثلًا : الجنة حق لأنها موجودة فعلًا في الخارج ؛ فإذا علم بها أحد كان علمه حقًّا أيضًا . ولو مات رجل في بيته ولم يعلم بموته أحد أبدًا فإن موته حق أي ثابت . ولفظة الحقيقة تعطي المفهوم ذاته . إنها تعكس الأمر الثابت في الواقع الخارجي .
6 - الروح :
الروح هي النفس ، وهي التي تنطوي على نور الحياة ، والعقل ، والإرادة . وهي حقيقة ثابتة وراء الجسد ، وهي محددة بالطول والعرض مختلفة بالقوة والضعف ، ومتفاوتة بالأهواء والرغبات . وبافتقادها يعود الجسم ميتًا .
ولا يهمنا - بعد هذا التعريف - أن نعتبر الروح مادة لطيفة جدًّا ، أم نقول : إنها مجردة