فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ .
فَقَالَ : إِنَّهُ رُبَّمَا جُعِلَتْ فِيهِ إِنْفَحَةُ المَيِّتِ .
قَالَ : لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ ، إِنَّ الْإِنْفَحَةَ لَيْسَتْ لَهَا عُرُوقٌ وَلَا فِيهَا دَمٌ وَلَا لَهَا عَظْمٌ إِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ .
ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّمَا الْإِنْفَحَةُ بِمَنْزِلَةِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ خَرَجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فَهَلْ تَأْكُلُ تِلْكَ الْبَيْضَةَ ؟
فَقَالَ قَتَادَةُ : لَا ، وَلَا آمُرُ بِأَكْلِهَا .
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : وَلِمَ ؟
قَالَ : لِأَنَّهَا مِنَ المَيْتَةِ .
قَالَ لَهُ : فَإِنْ حُضِنَتْ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَخَرَجَتْ مِنْهَا دَجَاجَةٌ أَتَأْكُلُهَا ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَمَا حَرَّمَ عَلَيْكَ الْبَيْضَةَ وَأَحَلَّ لَكَ الدَّجَاجَةَ .
ثُمَّ قَالَ : فَكَذَلِكَ الْإِنْفَحَةُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ ، فَاشْتَرِ الجُبُنَّ مِنْ أَسْوَاقِ المُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي المُصَلِّينَ وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَكَ مَنْ يُخْبِرُكَ عَنْه »
« 1 » .
3 - وقد بَثَّ الإمام من علمه بين الناس حتى سُمِّي باقراً ، فقد جاء في لسان العرب : تَبَقَّرَ في العلم : تَوَسَّعَ ، ومنه سُمِّي أبو جعفر الباقر عليه السلام لأنه بقر العلم وشقه وفتحه « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 347 .
( 2 ) لسان العرب ، ابن منظور ، مادة : بَقَرَ .