ولد الإمام الباقر عليه السلام من والدين علويين هما الإمام السجاد عليه السلام ، وأم عبد الله بنت الإمام الحسن المجتبى عليه السلام . وكانت ولادته قبل أربع سنوات من واقعة الطف الرهيبة ، أي في عام 57 من الهجرة . وكان ذلك في الثالث من صفر أو العاشر من رجب ، ( في ذلك اختلاف بين الرواة ) . ولم يكن أكبر أبناء أبيه سنًّا ، إلَّا أنه كان أولاهم بالإمامة فنصبّه والده لها اتِّباعاً لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقد سأل الزهري والده الإمام السجاد عليه السلام عن ذلك وقال : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ هَلَّا أَوْصَيْتَ إِلَى أَكْبَرِ أَوْلَادِك ؟ قَالَ : « يَا أَبَا عَبْدِاللهِ ! لَيْسَتِ الْإِمَامَةُ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ ، هَكَذَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله ، وَهَكَذَا وَجَدْنَاهُ مَكْتُوباً فِي اللَّوْحِ وَالصَّحِيفَة » « 1 » .
وكانت أمّه - حسبما قال الإمام الصادق عليه السلام -
« صِدِّيقَةً لَمْ يُدْرَكْ فِي آلِ الحَسَنِ مِثْلُهَا »
« 2 » .
النشأة الطيبة :
عاش في ظل جده السبط الشهيد عليه السلام أربع سنوات ، وصبغت شخصيته الفذة بتلك الصبغة الإلهية التي تجلَّت في حياة السبط الشهيد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 232 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 215 .