وَجْهُهُ « 1 » وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَقَالَ :
مَا لَكَ يَا بُرَيْدَةُ مَا آذَيْتَ رَسُولَ اللهِ مُنْذُ الْيَوْمِ أَمَا سَمِعْتَ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً « 2 » .
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ؟ وَأَنَّ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللهَ وَمَنْ آذَى اللهَ فَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُؤْذِيَهُ بِأَلِيمِ عَذَابِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . يَا بُرَيْدَةُ ! أَنْتَ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ أَعْلَمُ ؟ أَمْ قُرَّاءُ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ أَعْلَمُ ؟ أَنْتَ أَعْلَمُ أَمْ مَلَكُ الْأَرْحَامِ أَعْلَمُ ؟ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا بُرَيْدَةُ ! أَمْ حَفَظَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ .
قَالَ : بَلْ حَفَظَتُهُ .
قَالَ صلى الله عليه وآله : وَهَذَا جَبْرَئِيلُ أَخْبَرَنِي عَنْ حَفَظَةِ عَلِيٍّ أَنَّهُمْ مَا كَتَبُوا قَطُّ عَلَيْهِ خَطِيئَةً مُنْذُ وُلِدَ .
ثُمَّ حَكَى عَنْ مَلَكِ الْأَرْحَامِ وَقُرَّاءِ اللَّوْحِ المَحْفُوظ « 3 » - وَفِيهَا - مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ؟ . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) تربد الرجل : تعبس ، تربد اللون تغير .
( 2 ) سورة الأحزَاب ، الآية : 57 .
( 3 ) أي حكى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ملك الأرحام وقُرَّاء اللوح المحفوظ أن عليًّا لم يعص الله قط منذ خلق . ويمكن أن يكون فاعل ( حكى ) جبرائيل عليه السلام .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 333 .