وَعَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ أنّهُ قَالَ : صلى الله عليه وآله : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضُرِبَ لِي عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، وَضُرِبَ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام مِنَ الجَانِبِ الْآخَرِ قُبَّةٌ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، وَبَيْنَهُمَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْن ؟ » « 1 »
. وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَالْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ طُولُهُ ثَلَاثُونَ مِيلًا ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ : أَيْنَ مُحَمَّدٌ ؟ فَأُجِيبُ ، فَيُقَالُ لِي : ارْقَ ، فَأَكُونُ فِي أَعْلَاه ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ : أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ فَيَكُونُ دُونِي بِمِرْقَاةٍ ، فَيَعْلَمُ جَمِيعُ الخَلَائِقِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا سَيِّدُ المُرْسَلِينَ ، وَأَنَّ عَلِيًّا سَيِّدُ الْوَصِيِّين .
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ يُبْغِضُ عَلِيًّا بَعْدَ هَذَا ؟
فَقَالَ صلى الله عليه وآله : يَا أَخَا الْأَنْصَارِ لَا يُبْغِضُهُ مِنَ قُرَيْشٍ إِلَّا سَفَحِيٌّ « 2 » ، وَلَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ ، وَلَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ « 3 » ، وَلَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِي . - وفي رواية ابن مسعود - : وَمِنَ النِّسَاءِ إلَّا سَلَقْلَقِيَّة « 4 »
» « 5 » .
أما في قوله تعالى : فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 237 .
( 2 ) أي من ولد من الزنى .
( 3 ) الدعي : المتهم في نسبه .
( 4 ) أي المرأة التي تحيض من دبرها .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 237 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 69 .