تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة وأسوة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وبعد الرسول حيث ازدحمت الحوادث واختلفت النعرات نراه يقف جنباً إلى جنب مع والده العظيم في قضية الحق ويُعلنها في أوضح برهان . والمسلمون هناك ، يهتدون على من يهتدون . ومرة أخرى نلتقي بالحسين عليه السلام وهو شاب يمثل شمائل أبيه المهيبة ، ويقود الجيوش المزمجرة ضد طاغية الشام معاوية بن أبي سفيان . وتتم على مضاء عزمه ، ومضاء سيفه ، وسداد فكره ، وسداد خططه انتصارات باهرة ضد الطغيان الأموي الذي أراد أن يرجع بالأمة الإسلامية إلى جاهليتها الأولى ، وقد فعل . ثم تُدَبَّرُ مؤامرة لئيمة لاغتيال الإمام علي عليه السلام وينتهي الأمر بمصرعه الفاجع ، وتُلقي الأمة بأبهض مسؤولياتها وأخطرها على كاهل الإمام الحسن عليه السلام ، فيمارس الإمام الحسين جهاده المقدس في أداء أمانة الحق ، ومسؤولية الأمة ، ويُحرِّض الشعب الإسلامي ضدَّ الباطل المحتشدة كل قواه في عرصات الشام ، ويُحذِّره من كل ما يُرتقب من مآسٍ وويلات على يد الطاغية إن تَمَّ له الأمر . وينتهي دور الإمام الحسن فيُقتل بسمٍّ يَدُسُّه إليه طاغية الشام .