تمهيد
« القدوة » هو ذلك الإنسان الذي يقود ركب البشرية إلى سبيل السلام . « والأسوة » هو ذلك المثل الأعلى لكل القِيَم .
فالأسوة تعني النموذج الكامل ، لأفضل ما يفكر فيه الإنسان من خُلق وعمل ، في حين أن القدوة تعني الهاديَ إلى السبيل بين سبل الحياة المتفرقة .
وإذ نكتب هذه السلسلة . باسم « القدوة والأسوة » فإنما نريد أن نشير إلى أن القادة الذين نشرح سيرة حياتهم ليسوا فقط « قدوة الأمة » بل هم « أسوة الأمة » أيضاً .
فكما يجب أن نستنير بهداهم الذي خلّفوه لنا في أقوالهم ، فكذلك يجب أن نتأسى بهم في أعمالهم التي عملوها وكانت سنّة للبشر .
ويعتبر من ميزات الرسالات الإلهية أنها تصوغ ، جميعاً ، أشخاصاً مثاليين ليكونوا النموذج الذي يجب أن يجعله الفرد نصب العين ، فيطبق جميع شؤونه وفقه ليتخرج طبقاً لأفضل حياة كريمة .
أما سائر المبادئ فإنها حينما يفشل المنتمون إليها في صياغة نماذج مثاليين ، فإنهم يعمدون إلى أحجار جامدة ، وأخشاب صامتة ؛ فيجعلونها الأسوة الرمزية التي يجب عندهم اتِّباع ما يُنسب إليها من