لِفَاطِمَةَ ، وَبِقَوْلِ فَاطِمَةَ : يُخَاطُ لَكُمَا إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهَا : لَا نَسْتَحْسِنُ أَنْ نُكَذِّبَ فَاطِمَةَ بِقَوْلِهَا : يُخَاطُ لَكُمَا إِنْ شَاءَ الله » « 1 » .
وعن سعيد الحفّاظ الديلمي بإسناده عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« بَيْنَمَا أَهْلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ إِذَا لِأَهْلِ الجَنَّةِ نُورٌ سَاطِعٌ ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا هَذَا النُّورُ ، لَعَلَّ رَبَّ الْعِزَّةِ اطَّلَعَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا ؟ ! فَيَقُولُ لَهُمْ رِضْوَانُ : لَا ، وَلَكِنْ عَلِيٌّ عليه السلام مَازَحَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَتَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْ ثَنَايَاهَا » « 2 »
. ولم يكد الإمام علي عليه السلام يفرغ من دفن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى هبت على الأمة رياح الجاهلية وأوشكت أن تقتلع شجرة الإسلام الطرية ، وكان على بيت الرسالة يقف كالجبل الأشم في وجه عواصف الرِّدة ، ويحافظ على كيان الإسلام وفاءً بعهده مع رسول الله ، وتحقيقاً لدوره المرسوم الذي عبّر عنه صاحب الوحي صلى الله عليه وآله حيث قال :
« إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي . إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً » « 3 »
. وحين قال :
« مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِق » « 4 »
.
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 75 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 75 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 372 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 105 .