4 - وروى أحمد بن حنبل في مسنده : أن رسول الله صلى الله عليه وآله « كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله إِذَا سَافَرَ آخِرُ عَهْدِهِ بِإِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ فَاطِمَةُ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ فَاطِمَةُ .
قَالَ : فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ فَأَتَاهَا فَإِذَا هُوَ بِمِسْحٍ « 1 » عَلَى بَابِهَا ، وَرَأَى عَلى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ قَلْبَيْنِ « 2 » مِنْ فِضَّةٍ ؛ فَرَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا . فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَى ، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَنَزَعَتِ الْقَلْبَيْنِ مِنَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَطَعَتْهُمَا ، فَبَكَى الصَّبِيَّانِ ، فَقَسَمَتْهُ بَيْنَهُمَا ، فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وَهُمَا يَبْكِيَانِ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله مِنْهُمَا ؛ فَقَالَ : يَا ثَوْبَانُ ! - هو مولى الرسول الراوي لهذا الحديث - اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى بَنِى فُلَانٍ - أَهْلُ بَيْتٍ بِالمَدِينَةِ -
وَاشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ « 3 » وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِى وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِى حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا » « 4 »
. وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وآله حين وصلت إليه هذه الأمتعة وأمرته فاطمة بإنفاقها في سبيل الله قال :
« فِدَاهَا أَبُوهَا ، فِدَاهَا أَبُوهَا ، فِدَاهَا أَبُوهَا » « 5 »
. ومثل هذا الحديث ما رُوي عن الرضا عليه السلام عن آبائه ، عن عليبن الحسين عليه السلام أنه قال :
« حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ فَاطِمَةَ جَدَّتِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِصلى الله عليه وآله وَفِي عُنُقِهَا قِلَادَةٌ مِنْ
هامش
( 1 ) وهو كساء .
( 2 ) أي سوارين .
( 3 ) وهو سن دابة بحرية .
( 4 ) مسند أحمد ، ج 5 ، ص 275 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 20 .