أو مختلف قليلًا .
وفي الاستيعاب بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ مَرْيَمُ ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ خَدِيْجَةُ ، ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ » « 1 » .
وروي عن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي عن كلٍّ من البخاري ومسلم والترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله قال :
« كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيْرٌ ، وَلَمْ يَكمُلُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بْنَةُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ بْنَةُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ » « 2 »
. وهذان النصَّان مرويَّان في كتب الحديث بأسانيد كثيرة مستفيضة . وهناك في الأحاديث ما يؤكد أن فاطمة أفضلهن جميعاً . بيد أن مريم سيدة نساء عالَمها ، وفاطمة سيدة نساء العالمين جميعاً . ويؤيد ذلك ما روي من قول النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة : « أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّة » ، ولا شك في أن هذه الأمة أفضل من سائر الأمم ، فسيدتها أفضل من سائر السيدات أيضاً .
روى الحاكم في المستدرك أنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رجع من غزوة أو سفر أتى المسجد فصلَّى ركعتين ، ثم ثَنَّى بفاطمة ، ثم يأتي أزواجه .
ولكنّ النبي كان إذا أراد سفراً أو غزوةً اختتم وداعه بفاطمة بعد كل أزواجه ، كما يرويه لنا الحاكم أيضاً عن ابن عمران أنه قال :
« كَانَ إِذَا
هامش
( 1 ) الاستيعاب ، ابن عبد البر ، ج 4 ، ص 1823 .
( 2 ) الفصول المهمة ، لابن الصباغ ، ج 1 ، ص 659 .