بُطْنَانِ الْعَرْشِ : يَا مَعْشَرَ الخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ عليها السلام بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله » « 1 » .
وفي رواية أخرى :
« يَا أَهْلَ الجَمْعِ ! نَكِّسُوا رُؤُوسَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَى الصِّرَاطِ فَتَمُرُّ وَمَعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ جَارِيَةٍ مِنَ الحُورِ الْعِين » « 2 »
. وروى البخاري في صحيحه بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
« فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي » « 3 »
. وروى هذا المضمون أكثر علماء الحديث من الفريقَين بأسانيد صحيحة ونصوص صريحة ، حتى كان البعض يستشهد به بوصفها قضية مفروغاً من صحتها . فهذا أبو الفرج الأصبهاني يحدثنا : أن عبد الله ابن الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط عليه السلام دخل على عمر بن عبد العزيز وهو ( أي عبد الله ) حديث السن وله وقار وتمكين ، فرفع عمر مجلسه وأكرمه وقضى حوائجه . فَسُئِلَ عمر عن ذلك ، فقال : إنَّ الثقة حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
« فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّيْ يَسُرُّنِيْ مَا يَسُرُّهَا ، وَيُغْضِبُنِيْ مَا يُغْضِبُهَا » .
فعبد الله بضعة من بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله .
وعن ابن سعد وابن المثنى عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرِضَاك » .
وروى أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني بسنده عَنْ مَسْرُوقٍ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيِنَ قَالَتْ :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 52 - 53 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 53 .
( 3 ) صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 210 .