ذَلِكِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ .
وَذَلِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنَ الَّذِي أَرَدْتِ ، وَمِنَ الدُّنْيَا » « 1 » .
وهذه هي التسبيحة المشهورة ب - « تسبيحة الزهراء » التي يلتزم بها أكثر الشيعة ، عُقيب صلواتهم المفروضة .
هذه هي السيدة الطاهرة الزهراء عليها السلام التي علَّمتنا كيف يجب أن يتحمل الإنسان عناء العمل ، ويرضى بالدرجات الرفيعة التي ينالها عند الله ، دون أن يلتفت إلى ما يفوته من الدنيا الزائلة .
وحين تأتي « فضة » لتفتخر بشرف خدمة الزهراء عليها السلام بعد أن تنزل هذه الآية :
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمْ - يعني عن قرابتك وابنتك فاطمة - ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً « 2 » .
وينفذ الرسول فضةً إليها بمقتضى هذه الآية التي تأمره بذلك حسب بعض الروايات ، فتأبى فاطمة عليها السلام أن تتعامل معها ، كما كانت سيدات العرب تعامل الخادمة ، كانت تأمر وتنهى وما على الخادمة إلَّا أن تطيع السيدة بكل خضوع .
كلا ، إنها قسّمت الأيام بينها وبين فضة ( الخادمة ) دون أن ترجّح نفسها على فضة بأية ميزة .
3 - وكانت فاطمة عليها السلام تتحمل شظف العيش وجشوبة المأكل وخشونة الملبس ، محتسبة ذلك عند الله ولليوم الآخر . وقد جاء
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، ج 82 ، ص 336 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 28 .