وَاذْكُرْنَ مَا أَنْعَمَ رَبُّ الْعُلَى * مِنْ كَشْفِ مَكْرُوهٍ وَآفَاتٍ
فَقَدْ هَدَانَا بَعْدَ كُفْرٍ وَقَدْ * أَنْعَشَنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ
وَسِرْنَ مَعَ خَيْرِ نِسَاءِ الْوَرَى * تَفْدِي بِعَمَّاتٍ وَخَالَاتٍ
يَا بِنْتَ مَنْ فَضَّلَهُ ذُو الْعُلَى * بِالْوَحْيِ مِنْهُ وَالرِّسَالَات
وكانت عائشة تقول :
يَا نِسْوَةُ اسْتُرْنَ بِالمَعَاجِر * وَاذْكُرْنَ مَا يَحْسُنُ فِي المَحَاضِرِ
وَاذْكُرْنَ رَبَّ النَّاسِ إِذْ يَخُصُّنَا * بِدِينِهِ مَعَ كُلِّ عَبْدٍ شَاكِرِ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِفْضَالِهِ * وَالشُّكْرُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ لْقَادِرِ
سِرْنَ بِهَا فَاللَّهُ أَعْطَى ذِكْرَهَا * وَخَصَّهَا مِنْهُ بِطُهْرٍ طَاهِر
وفضة كانت تنشد أبياتاً فتقول :
فَاطِمَةُ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَشَرِ * وَمَنْ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْقَمَرِ
فَضَّلَكِ اللَّهُ عَلَى كُلِّ الْوَرَى * بِفَضْلِ مَنْ خَصَّ بِآيِ الزُّمَرِ
زَوَّجَكِ اللهُ فَتًى فَاضِلًا * أَعْنِي عَلِيًّا خَيْرَ مَنْ فِي الْحَضَرِ
فَسِرْنَ جَارَاتِي بِهَا إِنَّهَا * كَرِيمَةٌ بِنْتُ عَظِيمِ الْخَطَر
وبعد أن وصلت فاطمة إلى دار علي عليه السلام تقدَّم النبي صلى الله عليه وآله وأخذ بيد فاطمة ، ووضعها بين يدي عليّ عليه السلام ، بعد أن بثَّ بينهما الحب بكلماته الذهبية الدافئة ، التي مدح بها كُلًّا من الزوجين للآخر .
ومضت فاطمة الزهراء عليها السلام تعيش حياة جديدة ، وهي حياة الزوجية ، بعدما عاشت تسع سنين تضرب المثل الأعلى للبنت الفاضلة في بيت أبيها . نعم راحت فاطمة ، تكوّن أوّل أسرة مثالية في المجتمع الإسلامي ، لكي تُعرّف العالم معنى الحياة الهادفة في ظلّ تعاليم الإسلام .