وبهذا الإسناد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أدنى ما يجزئ من التمجيد ، قال
تقول : الحمد لله الذي علا فقهر ، والحمد لله الذي بطن فخبر ، والحمد لله الذي
يحيي الموتى [ ويميت الأحياء ] وهو على كل شئ قدير ( 1 ) .
فصل
فقد تحصل لك مما عرفت أنه لا بد مع آداب المتقدمة من المدحة والثناء ،
وذلك غير منحصر في لفظ معين ، لا طلاق كثير من الروايات بتقدم المدحة والثناء
من غير تعيين ، فيرجع إلى المكلف .
وأقله أن يذكر في مدحه وثنائه مما يليق بجلاله ، وأجود ما كان ذلك بذكر
شئ من أسمائه الحسنى ، لقوله " والله الأسماء الحسنى فادعوه بها " ( 2 ) ولقوله
الصادق عليه السلام : وأكثر من أسماء الله عز وجل ، فإن أسماء الله كثيرة ، فإن أردتها
فاطلبها من كتاب عدة الداعي ( 3 ) ،
وإن شئت فأذكر من الثناء ما روي عن الصادق عليه السلام أن المسألة بعد المدحة
فإن دعوت الله فمجده قال قلت : كيف نمجده ؟ قال تقول : يا من هو أقرب إلي من
حبل الوريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس
كمثله شئ " .
وإن شئت فمجده بقوله " الحمد لله الذي علا فقهر " وإن شئت بالتمجيد
المتقدم عليه .
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 246 .
( 2 ) سورة الأعراف : 180 .
( 3 ) عدة الداعي 299 .