السماوات والأرض .
لأن كرمه تعالى أعظم من ذلك ، ورحمته أوسع من كل شئ ، لأنه سبحانه
لا يغلق بابه عن من أمه ولا يعرض عن من أقبل عليه ، كيف ؟
وهو سبحانه يقول في بعض وحيه إلى بعض أنبيائه : من تقدم إلي شبرا تقدمت
منه ذراعا ، ومن تقدم إلي ذراعا تقدمت منه باعا ، ومن جاءني مشيا جئته هرولة .
وقال سبحانه فيما أوحى إلى داود عليه السلام : يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين
بشر المذنبين بأني لا يتعاظمني ذنب أن أغفره ، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم
فما عبد ناقشته الحساب إلا هلك .
ولو أن فرعون لما غوى * وقال على الله إفكا وزورا
أناب إلى الله مستغفرا * فما وجد الله إلا غفورا
ولو أن إبليس لما أبى * سجودا وكان عصيا كفورا
أتى مستقيلا ومستغفرا * لما وجد الله إلا غفورا
مسألة - 10 - ما يقول مولانا الشيخ - أعلى الله طود شرفه الرفيع ، ولا زال
العلم يأوى منه إلى ركن منيع ، وجناب مريع رفيع - في إنسان ضرب آخر
متعمدا بما لا يقتل غالبا ولا يجرح غالبا ، فجرحه وربما آل إلى موت ، فما حكمه حكم
القاتل ؟
فلو بذل للجرح مالا دون دية الجرح فقتله الجريح ، وطلب الضارب منه
مع ذلك الذي دفع إليه براءة الذمة فأبرأه ، ثم توفي بعد ذلك ، فما حكم من
فعل ذلك ؟
هل تقبل توبته أم لا بد أن تبذل دية النفس أو بأرش الجرح لورثته ولو أبرأه
الورثة من غير دية هل تقبل توبته مع ذلك أم لا ؟
الجواب : هنا مسائل :