وكان من جملة ما استفدناه من إملائه ، واقتسبناه من نور ضيائه ، إلا جوبة التي
أفادها على المسائل الواردة إليه من بعض فضلاء الشاميين ،
فإنها قد اشتملت على فوائد جميلة ، وفرائد جليلة ، لا توجد في غيرها من
المطولات ولا المختصرات ، فأحببت أن أصونها في دستور ، ليكون أحفظ لها
وأكثر للانتفاع بها ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
باب الطهارة
مسألة - 1 - لو نقي بما دون الثلاث وجب الثلاث ، فهل يدخل هذا تحت
عموم قولهم " ولا يستعمل الحجر المستعمل " ؟ وهل ينجس أم لا ؟
وكذا الأرض اليابسة إذا مشى عليها برجل نجسة وهي يابسة هل تنجس أم لا :
وهل إذا كانت يابسة وهي نجسة هل تطهر أم لا :
الجواب : ما يستعمل من الأحجار بعد التقاء النقاء لا يحكم بنجاسته ، وحينئذ
لا يلحقه حكم النهي في جواز استعماله ثانيا وثالث وهكذا .
ولا تنجس الأرض حتى يعلم فيها أثر النجاسة ، وإذا كانت الرجل النجسة يابسة
قبل المشي وعلى الأرض قدر ما لو كان نجاسة الرجل رطبة لزالت طهرت
بذلك ، وابن الجنيد حد المشي بخمسة عشرة خطوة .
مسألة - 2 - لو كانت رجل الإنسان نجسة ، فهل يجوز بها في المسجد حتى
تطهر أم لا ؟
الجواب : نعم يجوز إذا لم تتعد النجاسة إلى أرض المسجد وبواريه وجدرانه
وفرشه . ولو فرض التعدي فعل حراما ، وحكم بطهارة الرجل مع زوال العين .
مسألة - 3 - الاستحالة تطهر ، فلو استحال الماء النجس ملحا طهر أم لا ؟
الجواب : الكلام هنا كالكلام في الكلب إذا استحال ملحا ، فإن قلنا بتطهيره