عن مشابهة المخلوقات . فبعد الانتباه عمل كتاب المحرر والحكاية مذكورة في
" نامه دانشوران " لكن فيه أنه عمل كتاب " التحرير " وهو غلط النسخة ظاهرا
وكذا في كشف الحجب مع الإشارة إلى حكاية الرؤيا ، وكذا في تكملة نقد الرجال
حكاية عن حاشية العلامة المجلس على النقد .
والظاهر أن مأخذ الجميع في حكاية هذا المنام هو مجالس المؤمنين الذي
عبر فيه بالتحرير ، لكن في الأمل صرح بالمحرر وخريت الصناعة الميرزا عبد الله
أفندي أيضا سماه بالمحرر الخ .
أقول : والذي يبعد الاتحاد أمور : منها تغاير خطبة الكتابين حيث أن خطبة
كتاب التحرير المأمور بتأليفه في المنام هي : بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله
المتقدس بكماله عن مشابهة المخلوقات . وخطبة كتاب المحرر : بسم الله الرحمن
الرحيم - الحمد لله رب مسبب الأسباب ومسهل الصعاب الخ . ومنها : أن المأمور
بتأليفه في المنام هو تأليف كتاب محتو على تحرير المسائل الفقهية والتعرض للأدلة
المستنبطة منها ككتابه المهذب والمقتصر .
وأما كتابه المحرر مع عدم تمامه فهو رسالة موجزة مقتصرة على المسائل
الأصلية من دون تعرض للأدلة ، فهو شبيه رسالة عملية للمقلدين كما يظهر عن عنوان
الكتاب المحرر في الفتوى .
منها : تصريح صاحب الأمل بالمحرر لا ينفي وجود كتاب بعنوان التحرير
حيث أنه قدس سره لم يعد جميع تصانيف بل عد بعضها ومنها عد المحرر .
وكذا صاحب الرياض لم يجزم بأن التحرير هو المحرر بل احتمل كونه هو ،
كما يظهر من عبارة الشهيد التبريزي والعجب من المحقق الطهراني مع إصراره
على الاتحاد لم يأت بدليل قانع على ذلك مع أنه رأي نسخة من المحرر ولم
يتفطن لمغايرة الخطبتين .
الرسائل العشر — صفحة 23
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٣