المختصر ما يحتاج إليه المكلف في معرفة عباداته ومعاملاته على وجه الإيجاز
والاختصار . ورتبه على أربعة أقسام : الأول في العبادات وفيه عدة كتب ، وجف
قلمه الشريف في كتاب الحج في بحث الحصر والصد .
قال في الأعيان نقلا عن الحاشية للعلامة المجلسي قدس سره على كتاب تكملة
الرجال الشيخ عبد النبي الكاظمي : يروى أنه رأى في الطيف أمير المؤمنين عليه السلام
آخذا بيد السيد المرتضى رحمه الله يتماشيان في الروضة المطهرة الغروية وثيابها
من الحرير الأخضر ، وتقدم الشيخ أحمد بن فهد وسلم عليهما فأجاباه ، فقال السيد
له : مرحبا بناصرنا أهل البيت ثم سأله السيد عن أسماء تصانيف فلما ذكرها له قال
السيد : صنف كتابا مشتملا على تحرير المسائل في تسهيل الطريق والدلائل واجعل
مفتتح ذلك الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله المقدس لكماله عن
مشابهة المخلوقات .
فلما أنتبه الشيخ الأجل شرع في تصنيف كتاب التحرير وافتتحه بما ذكره
السيد انتهى .
أقول : زعم جماعة من الأعلام إن التحرير هو نفس كتاب المحرر . منهم
المحقق الخبير الميرزا أفندي في الرياض حيث قال : ونسب إله بعضهم كتاب
التحرير أيضا ، ولعله المحرر المذكور في أمل الآمل كما نقلنا انتهى .
ومنهم الميرزا علي التبريزي في مرآة الكتب بعد أن حكى قصة المنام
عن المستدرك قال : لعل هذا الكتاب هو عين كتاب المحرر الذي ذكره في
ترجمته .
ومنهم المحقق الطهراني في الذريعة 20 / 148 قال : المحرر في فقه الاثنا
عشر - إلى أن قال : وحكي عن ابن فهد أنه أمره السيد المرتضى في المنام بأن يكتب
ما يحرر المسائل ويسهل الأدلة ويكون أوله بعد البسملة الحمد لله المتقدس بكماله
الرسائل العشر — صفحة 22
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢٢