الرسالة والرسول في السنة الشريفة
لماذا بعث الله الأنبياء ؟
هذا السؤال يطرحه غرور الانسان على طول التاريخ ، ناسياً حاجته الملحة لمن يبشره بالطريق الأقوم في الحياة ، وينذره من سلوك الدرب الأعوج . فقد سُئل الإمام الصادق عليه السلام : لأي شيء بعث الله الأنبياء والرسل إلى الناس ؟ فقال الإمامعليه السلام : "
لئلا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل ، ولئلا يقولوا : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، ولتكون حجة الله عليهم . ألا تسمع الله عز وجل يقول حكاية عن خزنة جهنم واحتجاجهم على أهل النار بالأنبياء والرسل
: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ " « 1 » . ( الملك ، 8 - 9 )
وفي نفس السياق قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
" فبعث الله محمداً صلى الله عليه وآله بالحق ، ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقُرآن قد بيّنه وأحكمه ، ليعلم العباد ربَّهم إذ جهلوه ، وليقرُّوا به بعد إذ جحدوه ، وليثبّتوه بعد إذ أنكروه . فتجلَّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته ، وخوّفهم من سطوته ، وكيف محق من محق بالمثلات ، واحتصد من احتصد بالنقمات " . « 2 »
كيف نثبّت الرسل ؟
وروي عن هشام بن الحكم قال : سأل الزنديق الذي أتى الإمام الصادق عليه السلام ، فقال : من أين أثبتَّ أنبياءً ورسلًا ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، ج 11 ، ص 39 .
( 2 ) - نهج البلاغة ، الشريف الرضي ، خطبة رقم 147 .