استجيبوا لأنبياء الله
ولا يكفي مجرد الإيمان القلبي بالرسل والاعتراف بهم ، بل ينبغي أن يكتمل ذلك بالعمل وفق مناهجهم والاستجابة لدعواتهم عملياً . يقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
" استجيبوا لأنبياء الله ، وسلموا لأمرهم ، واعملوا بطاعتهم ، تدخلوا في شفاعتهم " . « 1 »
ويقول الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام لهشام بن الحكم :
" يا هشام ؛ ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلّا ليعقلوا عن الله ، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة ، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلًا ، وأعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة " . « 2 »
نهج الأنبياء
وقد بيّن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حكمة بعثة الرسل في كلمات بليغة أشار فيها إلى :
أولًا : إن الله سبحانه قد أخذ من الأنبياء ميثاق الطاعة ، فهم يختلفون عن سائر الخلق في الاستقامة على الطريق والاعتصام بالله عن الزلّات .
ثانياً : لأن أكثر الناس بدّلوا عهد الله إليهم بطاعته وأصبحوا من نصيب الشيطان ، كان بعث الأنبياء ضرورياً لهدايتهم .
ثالثاً : لأن الله سبحانه قد أودع في فطرة البشر توحيده وأخذ ميثاقهم عليه ( في عالم الذر ) فبعث الأنبياء ليطالبهم بأداء ذلك الميثاق .
رابعاً : ولأنه أنعم عليهم بمعرفته ولكنهم نسوه ، فبعث الأنبياء ليذكروهم بتلك النعمة المنسية .
خامساً : لأن الله سبحانه يجازي الناس على كفرهم ، فأرسل الأنبياء ليتموا الحجة عليهم .
هامش
( 1 ) - غرر الحكم ، عبد الواحد الأمدي ، ص 133 .
( 2 ) - تحف العقول ، ابن شعبة الحراني ، ص 285 .