التوحيد عبر إثارة عقولنا وهدايتنا إلى فطرتنا السليمة ، بعبارات وجدانية بسيطة وواضحة . . لنصغ إلى عدد من الروايات في هذا المجال :
1 - عن عبد العزيز بن المهتدي ، قال : سألت الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن التوحيد ، فقال :
" كل من قرأ : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وآمن بها فقد عرف التوحيد " . « 1 »
2 - روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، أنه سأله رجل فقال له : إن أساس الدين التوحيد والعدل ، وعلمه كثير ، ولابد لعاقل منه ، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيأ حفظه . « 2 »
فقال عليه السلام :
" أما التوحيد فأن لا تجوِّز على ربك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه " . « 3 »
3 - قام رجل إلى الإمام الرضا عليه السلام فقال له : يا بن رسول الله ؛ صف لنا ربك ، فان من قبلنا قد اختلفوا علينا .
فقال الإمام الرضا عليه السلام :
( إنه من يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلًا عن المنهاج ، ظاعناً في الاعوجاج ، ضالًا عن السبيل ، قائلًا غير الجميل . اعرِّفه بما عرَّف به نفسه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة ؛ لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ، ومتدان في بُعده لا بنظير ، لا يُمثَّل بخليقته ، ولا يجور في قضيته . الخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماظون ، ولا يعملون خلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون . فهو قريب غير ملتزق ، وبعيد غير متقص ،
هامش
( 1 ) - الأصول من الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 1 ، ص 72 .
( 2 ) 2 - التوحيد ، الشيخ الصدوق ، ص 96 .
( 3 ) - التوحيد ، الشيخ الصدوق ، ص 96 .