التوحيد في السنة الشريفة
حق معرفة الله
كيف تتحقق معرفتنا لله عز وجل ؟ وكيف تكون معرفتنا حق المعرفة ؟ ومتى يكون توحيدنا لله سبحانه خالصاً من كل شائبة ؟ لنستمع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يجيب على من سأله قائلًا :
ما رأس العلم ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( معرفة الله حق معرفته ) .
قال السائل : وما حق معرفته ؟
قال النبي صلى الله عليه وآله :
( أن تعرفه بلا مثال ولا شبه ، وتعرفه إلهاً واحداً ، خالقاً قادراً ، أولًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً ، لا كفو له ولا مثل له . فذاك معرفة الله حق معرفته ) . « 1 »
ادعوا إلى الله
في كل تطورات الحياة وتقلباتها يلمس الإنسان بكل وجوده آثار خلق الله وهيمنته وقدرته ، فعندما يصيبه الضر يجأر إليه ويدعوه لكي يكشف عنه ضره فيتحسس قدرته اللامتناهية ، وحين يواجه مكروباً يستعين به فيعينه الله سبحانه . . وهكذا في كل تحولات الحياة الأخرى .
أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل من بني تميم يقال له أبو أمية ، فقال : إلى ما تدعو الناس يا محمد ؟
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله :
( أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ، وأدعو إلى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك ، وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك ، وإن سألته وأنت مقل أغناك ) . « 2 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، ج 3 ، ص 14 .
( 2 ) - تحف العقول ، ابن شعبة الحراني ، ص 35 .