تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤

القضايا والدوال القضائية :

1 - إذا كان الإنسان فان ، فإن الحياة تنقرض . إذا كان الله فان ، فإن الحياة تنقرض . إذا كان العدد 7 فان فإن الحياة تنقرض . هذه ثلاث قضايا نرمز إليها جميعا بهذه الرموز : ( إذا كانت أهي ب ، فإن ح هي د ) ، إنك ترى أن رمزي ( أ ) و ( ب ) هما رمزان متغيران ، فقد يكونان صادقين كالمثل الأول ، إذ الإنسان يفنى ، وقد يكونان غير ذلك كالمثل الثاني والثالث . إلا أن علاقة الرموز ببعضها ، ستظل ذات العلاقة ، إنما مفهوم الرمز ، أو مدلول الرمز يتغير ، وتبعا لهذا التغير : تصبح القضية صادقة أو كاذبة . والتعابير التي تدل على الأشياء ، وهي بدورها قد تصدق وقد تكذب ، هذه التعابير تسمى ب - ( الدوال ) لأن وراءها مدلولات ، أو قيم متغيرة ، وغير ثابتة ، وتسمى هذه النوعية من القضايا بالدوال القضائية . 2 - في مقابل هذا النوع من القضايا نوع آخر ، تسمى ب - ( القضية ) بالمعنى الضيق ، وهي ليست سوى علاقات لا بد أن تصدق دائما أو تكذب دائما ، مع قطع النظرعما تدل عليها هذه العلاقات من أشياء وراءها . تماما كعلاقة الكل بالجزء ، والنقيض بالنقيض ، والضد بالضد ، وحيث إن هناك ( قوانين جبرية ) تحكم هذه العلاقة مع قطع النظر عن طبيعة الكل والجزء . . كان إنسان أم حيوان أم حجر ، وتسمى هذه القضية ب - ( الجبر ذو القيمتين ) . وسوف نستعرض بعض قوانين هذا الجبر ، لأهميته .