تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
1 - ( كل إنسان ناطق ) : نحن نعلم أن هذه قضية كلية موجبة ، ولكن يمكن أن نفترض وجوها أخرى لها بالضبط . 2 - ونقول : بعض الإنسان - ناطق - ( موجبة جزئية / ب ) . 3 - ونقول : ليس من الإنسان - بناطق - ( سالبة كلية / ل ) . 4 - أو نقول : ليس بعض الإنسان - بناطق - ( سالبة جزئية / س ) . من هذه الأمثلة الأربع نستطيع أن نعرف درجة التقابل بينها . فحيث ان المثل الأول صحيح فالمثل الثاني صحيح أيضا . إذ ان الكل يحتوي على الجزء ويزيد عليه فالموجبة الجزئية جزء من الموجبة الكلية . ولكن ، هل العكس أيضا صحيح ؟ أي هل الموجبة الكلية جزء من الموجبة الجزئية ؟ طبعا لا . ولذلك ليس دائما يتفقان في الحكم . فإذا قلنا مثلا : بعض الناس مجانين ، فهل نستطيع أن نحكم أن كلهم مجانين ؟ طبعا لا ، ولكن ، تبقى الأجزاء الباقية غير معروفة لنا ، ولذلك فإنه إذا أصبحت الموجبة الجزئية صحيحة تصبح الموجبة الكلية مجهولة وعندما نفترض جدلا صحة هذا الفرض ، ليس من الإنسان بناطق فمن المؤكد أنه يتنافى مع قولنا كل إنسان ناطق ( أي ان السالبة الكلية تتنافى مع الموجبة الكلية ) والسؤال : هل أنها تتنافى أيضا مع القول : بعض الإنسان ناطق ؟ الجواب : نعم إذ ليس من المعقول الا يكون أي واحد من أفراد الإنسان بناطق ( كما هو مفهوم القضية السالبة الكلية ) . ثم يكون بعض الإنسان ناطقا ، إذا السالبة الكلية تتنافى مع الموجبة الجزئية . يبقى أن نعرف أنه إذا كان بعض الناس فقط ليس بناطق ، فماذا تكون النتيجة ؟ النتيجة أننا لا نعرف آنئذ حالة البقية من القضية . أي أنه ، هل أن ( بعض الناس ناطق ) صحيح أم لا ؟ لا يفهم هذا من القضية . وأيضا : هل أن ( ليس من الإنسان بناطق ) صحيح أم لا ؟ أيضا لا نعرف ، فتكون النتيجة إذا كانت السالبة الجزئية صحيحة ، فإن الموجبة الجزئية ، والسالبة الكلية ، قد تكونان صحيحتين