الإنسان ، وفي الثانية قصد منه جانب الثبوت والموضوعية ، أي الشجاعة بما أنها ذات يترتب عليها صفة العظمة .
5 - بين المفهوم والمصداق :
. . . واسم الذات هو المصداق بينما اسم المعنى هو المفهوم ، إذ ان الصفة التي تترتب على شيء ( المحمول ) أقرب إلى الإجمال منه إلى الوضوح بينما تتوضح فيما تتجسد في الواقع الخارجي أي في الذات .
والمفهوم هو المعنى بما هو في الذهن ، بينما المصداق هو المعنى بما هو في الواقع الخارجي .
6 - بين النفي والإثبات :
الثبوت هو وجود صفة لشيء ، بينما النفي هو عدم ثبوتها فالحق ثبوت ، واللا حق نفي ، والحياة ثبوت شيء ، واللا حياة نفي ، وهكذا . . . واللا حياة واللا حق ليست حقائق مفهومية ، بينما قد تكون حقائق مصداقية ، فما هو مفهوم لا حق ؟ إنه بالتأكيد جانب اعتباري مستنبط من مفهوم الحق ، بينما في الواقع الخارجي يتجسد اللا حق في الباطل ، وهو شيء موجود وثابت .
واللغة العربية أقرب إلى الواقع حيث لا تستخدم كثيرا أدوات النفي ، بقدر ما تضع للمنفيات أسماء تخصها لتدل على الواقع الخارجي منها بوضوح تام فمثلا لا تقول لا حق بل تقول باطل ، وتقول الموت ، بدل ان تقول لا حياة وهكذا . .
7 - التقابل وأنواعها الثلاث :
يعني التقابل ان يكون تصور ما نفيا لتصور آخر ، بشكل من أشكال النفي ، وأنواعه ثلاثة : التناقض ، والتضاد ، والتضايف .
أ - التناقض : وهو أن يكون أحدهما - اعتبارا - نفيا كاملا للآخر بحيث لا يمكن ان يصدقا معا ، أو يكذبا معا ، مثل الحق واللا حق ، الصدق واللا صدق ، والإنسان واللا إنسان .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 590
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٩٠