تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وإذا فتشنا اللغة لن نجد تعبيرا أدق ، لما وجدناه إلا في كلمة ( هوى النفس ) . لذلك كان الهوى ( هوى النفس ) هو الذي حمله القرآن الحكيم مسؤوليات الضلالة البشرية فقال الله سبحانه : ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ) [ النجم / 23 ] . ( فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ) [ النساء / 135 ] . ( فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) [ ص / 26 ] . ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) [ القصص / 50 ] . وفي الحديث عن الرسول : ( أما اتباع الهوى فيصد عن الحق وطول الأمل ينسي الآخرة ) « 1 » . وقد سبق أن تحدثنا طويلا عن هذه الحقيقة . وفيما يلي نتحدث بإذن الله عن مدى علاقة حب الذات ( هوى النفس ) ، بجذور الخطأ النفسية .

الجذور النفسية للخطأ :

لابد أن نشير مكررا إلى ما تحدثنا عنه سابقا ( في عرض الحديث عن ركائز المنطق الإسلامي ) من أن النفس البشرية تتنازعها طاقتا العقل والجهل . وإن الجهل طاقة ذاتية نابعة من طبيعة وجودنا الناقص ، أما العقل فهو هبة
هامش
( 1 ) - منية المريد ، ص 36 .