وإذا فتشنا اللغة لن نجد تعبيرا أدق ، لما وجدناه إلا في كلمة ( هوى النفس ) .
لذلك كان الهوى ( هوى النفس ) هو الذي حمله القرآن الحكيم مسؤوليات الضلالة البشرية فقال الله سبحانه :
( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ) [ النجم / 23 ] .
( فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ) [ النساء / 135 ] .
( فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) [ ص / 26 ] .
( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) [ القصص / 50 ] .
وفي الحديث عن الرسول :
( أما اتباع الهوى فيصد عن الحق وطول الأمل ينسي الآخرة ) « 1 » .
وقد سبق أن تحدثنا طويلا عن هذه الحقيقة .
وفيما يلي نتحدث بإذن الله عن مدى علاقة حب الذات ( هوى النفس ) ، بجذور الخطأ النفسية .
الجذور النفسية للخطأ :
لابد أن نشير مكررا إلى ما تحدثنا عنه سابقا ( في عرض الحديث عن ركائز المنطق الإسلامي ) من أن النفس البشرية تتنازعها طاقتا العقل والجهل .
وإن الجهل طاقة ذاتية نابعة من طبيعة وجودنا الناقص ، أما العقل فهو هبة
هامش
( 1 ) - منية المريد ، ص 36 .