( ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) [ ص / 26 ] .
ورسالة الرسول ( ص ) بنيت على الوحي لا الهوى : ( وما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي يوحى ) [ النجم / 3 - 4 ] .
ونهى الله عن الطاعة لمن يتبع هواه ، لأنه يتبع الباطل ولأنه قد غفل وابتعد عن عقله : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) [ الكهف / 28 ] .
والذي يتبع هواه فإنما هو مشرك ، إذ أنه يعبد هواه .
( أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ) [ الفرقان / 43 ] .
وأهواء الناس ضلالات يجب مجانبتها .
( قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ) [ الأنعام / 56 ]
والهوى يخالف العلم ، ولا يمكن أن يجمع الإنسان بين اتباع الهوى ، واتباع العلم . ( ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) [ البقرة / 120 ] .
( ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق ) [ المائدة / 48 ] .
واتباع الحق يصلح الأرض ، أما اتباع الهوى فإنه يفسد الأرض والسماء لأنه باطل . ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ) [ المؤمنون / 71 ] .
والذين لم يستجيبوا للرسول ، فإنما كان بسبب واحد فقط ، هو اتباع أهواءهم إذ إنه السبب الوحيد لمخالفة العلم .
( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ) [ القصص / 50 ] .
أما ضلالة الناس ، كثير منهم ، فإنما هي بسبب اتباع الهوى ، وعدم العلم ، ( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم ) [ الأنعام / 119 ] .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٩