عن ملامسة حقائق الأشياء .
2 - تركيز النظر في الباطل ، دون الحق ف - ( يستحوذ ) الضلال على الفكر ولا يدع مجالا لتسرب نور الحق إليه ، ذلك لأن للإنسان قلبا واحدا إذا توجه تلقاء الحق عمي عن الباطل ، وإن تولى صوب الباطل عمي عن الحق .
3 - بسبب من مزيد التوجه إلى الباطل ، يتشبع الفكر بأدلة الباطل ، وبراهينه ، وتنسجم النفس بها ، حتى يبدو الحق في قبالها خاليا من الحجة وبعيدا عن الواقع ، ولذلك حين يسمع الفرد بعض الحجج الحق ، تبدو عنده واهية وسخيفة ، وبالتالي غير قابلة حتى لمجرد التفكير في صحتها .
بين العلم والشهوات :
ليس من ريب في أن الدوافع النفسية قد تسير باتجاه الحقائق الواقعية ، فلا تحدث أية مشكلة ، وقد تسير باتجاه معاكس فتنشأ المشاكل .
فمثلا الدافع الحيوي ( البيولوجي ) إلى الطعام ، والذي يتحول إلى دافع نفسي ( سيكولوجي ) مما نسميه ( شهوة الطعام ) ، هذا الدافع ، يسير باتجاه العلم ، بمكان الطعام ، وسبيل الوصول إليه ، وكيفية التهامه . . و . . و . . لذلك لا نجد مشكلة نفسية في تعلم هذه الأمور أو تعليمها ، فحتى الطفل الرضيع يقدر على معرفة حقيقة هذه الأمور ببساطة وسرعة . ولكن العلم بحقيقة العدل في اختيار الطعام الحلال الطيب ، وكيفية بلوغه ، ونوعية تطبيقه ، يتعارض مع مجموعة دوافع ( بيولوجية ) وشهوات ( سيكولوجية ) فيصعب الوصول إليه . ان العدل يفرض علينا الالتزام بحقوق الناس والتوازن في العمل بحقوقنا ، وذلك مما تخالفهما الشهوات العارمة التي تريد أن نفرط في إشباعها أيما إفراط .
أهمية الحق والعدل :
لذلك يكون من المستصعب حقا معرفة العدل ، ويختلف فيه الناس اختلافا كثيرا . ولا ننسى إن الشهوات شيء والمصالح شيء آخر ، فليست المصلحة