4 - المرحلة الرابعة : وبالتالي نجحت الفكرة القائلة بضرورة تحويل المنطق الصوري إلى منطق رياضي بعد إدخال مبادئ المنطق في الرياضيات .
يقول كاروتشيد : إنني سأستخدم المنطق الرياضي لكي أعبر به بمجموعة المبادئ الخاصة ، بالبنية العقلية المتعلقة بالنظريات الرياضية « 1 » .
ويقول هيلبرت واكرمان : إن المنطق الرياضي ، ويسمى كذلك بالمنطق الرمزي ، امتداد للمناهج الصورية الخاصة بالرياضيات إلى مجال المنطق « 2 » .
ومن هنا نعرف المنطق الرمزي هو بالذات المنطق الرياضي اللهم الا في الفرع الذي يهتم به المنطق الرياضي ، وهو الرياضيات ولا يهتم به بالخصوص المنطق الرمزي .
المنهج التجريبي :
الفرق الكبير بين المنهج التجريبي والمنهج الاستنباطي ، يكمن في أن المنهج التجريبي ، يسعى من أجل بلوغ المزيد من المعرفة من خلال تنظيم الملاحظة ، وتنسيق المعارف الجزئية الناشئة منها .
والمنهج التجريبي مر بمراحل عديدة حتى صار بوضعه الحالي .
ولا ريب أن مخاض المنهج التجريبي كان عسيرا ، إذ استمر يحاول الظهور منذ عهد سقراط ، بل ومن قبله . إذ ان فلسفة اليونان ( كثيرا ما كانت تشمل أجزاءا نعدها اليوم منتمية إلى مجال العلم التجريبي ، كالنظريات الخاصة بأصل الكون ، أو بطبيعة المادة ، ومن هذا القبيل مذاهب التجريبيين اليونانيين ، التي نجدها في الفترة السابقة على سقراط ، وكذلك في الفترة المتأخرة للفلسفة اليونانية ) .
( ولقد كان أبرز هؤلاء الفلاسفة هو ديمقرايطس (
Democritus )
وهو معاصر
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه .
( 2 ) - المصدر نفسه .