2 - ( جهم بن صفوان ) وهو أيضاً من بلخ خراسان ، وفي الكوفة التقى بأستاذه الجعد ، الذي اتصل بالثائرين ضد قائد بني أمية في خراسان وأعدم بعد فشل ثورتهم ( 745 م ) .
وكان جهم جبري المذهب ، ونفى الصفات الأزلية للبارئ ، بخلاف مسألة الجبر ، كان جهم متوافقاً مع أفكار المعتزلة يقول ( ماجد فخري ) :
( لكن ممن يدعو إلى الدهشة أن جهماً كان من ناحية أخرى على وفاق تام مع المعتزلة في بعض القضايا الأساسية ، نظير القول بخلق القرآن ، وهذه الظاهرة حدت - على ما يبدو - ببعض خصوم المعتزلة وبمفكرين آخرين إلى اعتباره من المعتزلة .
ويبدو كذلك أن جهماً قال بالتوحيد بين الصفات والذات الإلهية ، وهو رأي أساسي آخر من آراء المعتزلة والمرتكز الفكري الذي قام عليه ادعاؤهم بأنهم الموحدون الحقيقيون الوحيدون ، والتسمية هذه أطلقت كذلك على جهم واتباعه « 1 » .
وقال جهم : بأن الجنة والنار وأهليهما مما يفنى بالتالي ، حتى لا يبقى مع الله أحد « 2 » .
كما أكد ما ذهبت إليه المعتزلة من الحسن والقبح العقليين .
وأهم مقالته هو الجبر الذي اعتقد فيه بأن الله خالق الإنسان وأفعاله ، والإنسان أشبه بالريشة « 3 » .
3 - معبد الجهني وبالرغم من أنه كان تابعياً ، إلا أنه تكلم في القدر ، وقال بعضهم : إنه أخذ من ( سوسن ) ، وأخذ عنه ( غيلان ) « 4 » .
وقد قتله الحجاج أو عبد الملك لخروجه مع ابن الأشعث .
هامش
( 1 ) ( ) تاريخ الفلسفة الإسلامية ( ماجد فخري ) عن الخياط كتاب الانتصار ، ص 92 .
( 2 ) ( ) دراسات ، ص 78 .
( 3 ) ( ) راجع البغدادي ، الفرق ، ص 211 . عنه دراسات ، ص 79 .
( 4 ) ( ) البغدادي الفرق بين الفرق حاشية 888 على ، ص 18 . عنه الدراسات ، ص 80 .