أقول : بالرغم من كل ذلك ، فإن الفكر اليوناني حفر طريقه وعبر عدة قنوات في ثقافة المسلمين :
1 - كان الاتجاه الأرسطي مع ( ابن رشد ) الذي يقول بقدم العالم ، وإن الله علة غائية يعشقه العالم ، وينكر البعث الروحي والجسدي الفرديين .
2 - نجد عند ( أبي البركات البغدادي ) المذهب الذري الأفلاطوني ، وكذلك عند ( ابن زكريا الرازي ) ويقول هؤلاء بأن الله صنع العالم من مادة قديمة كما يصنع النجار الكرسي من الخشب .
3 - نجد الأفلاطونية الجديدة عند أغلب الفلاسفة لأنها جاءت فكراً خليطاً بين الأفكار الفلسفية والظواهر الدينية .
ومن أبرز من تبنى هذا الاتجاه هو ( أبو نصر الفارابي ) في نظرية الفيض التي سوف نتحدث بإذن الله حولها مفصلًا .
4 - أما ( أخوان الصفا ) فقد استوحوا الاتجاه الفيثاغوري ممزوجاً بنظرية الفيض وعناوين الثقافة الغنوصية . « 1 »
هامش
( 1 ) ( ) لمزيد من التفصيل أنظر الدراسات ، ص 102 - 107 .