ثم قال :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ( الرحمن / 22 )
وقال :
وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ( فاطر / 12 )
أما والله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال . وقد سمعت الله يقول :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( الضحى / 11 )
وقوله :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( الأعراف / 32 )
إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين فقال :
يَآ أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً ( المؤمِنون / 51 )
وقال :
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبعض نسائه : مالي أراك شعثاء مرهاء سلتاء . « 1 »
قال عاصم : فلم اقتصرت يا أمير المؤمنين على لبس الخشن ، وأكل الجشب ؟
قال : إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدّروا لأنفسهم بالقوم كيلا يتبيغ بالفقير فقره .
فما قام علي ( عليه السلام ) حتى نزع عاصم العباءة ولبس مُلاءةً « 2 » .
موقف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من التصوف
وتابع الأئمة من بعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) سيرته في الدفاع عن الإسلام الحق ، وهناك أحاديث عن الأئمة الحسن الزكي والحسين الشهيد وزين
هامش
( 1 ) ( ) الشعثاء : التي أغبرّ رأسها وتلبد شعرها وانتشر لقلة تعهده بالدهن ، والمرهاء : التي تركت الاكتحال حتى تبيض بواطن أجفانها وفي بعض النسخ ( المرتاء ) وهي التي أزالت الشعر من حاجبيها ، أو لا تختضبهما ، والسلتاء : هي التي لا تختضب .
( 2 ) ( ) يعني أنه ترك الثوب الخشن ولبس ثوباً واسعاً ناعماً أبيض .