1 - عن ثوابة بن مسعود ، عن أنس قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون رضي الله عنه فاشتد حزنه عليه ، حتى اتخذ من داره مسجداً يتعبد فيه ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له :
" يا عثمان إن الله تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانية ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله ، يا عثمان بن مظعون للجنة ثمانية أبواب ، وللنار تسعة أبواب ، أفما يسرك أن لا تأتي باباً منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك آخذاً بحجزتك ، يشفع لك إلى ربك ؟
" قال : بلى ، فقال المسلمون : ولنا يا رسول الله في فرطنا « 1 » ما لعثمان ؟
قال : " نعم ، لمن صبر منكم واحتسب " .
ثم قال : "
يا عثمان من صلى صلاة الفجر في جماعة ، ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ، كان له في الفردوس سبعين درجة ، بُعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر « 2 » سبعين سنة ، ومن صلى الظهر في جماعة كان له في جنات عدنٍ خمسون درجة ، ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة ، ومن صلى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كل منهم رب بيت يعتقهم ، ومن صلى المغرب في جماعة كان له كحجة مبرورة وعمرة متقبلة ، ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر
" « 3 » .
2 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : "
ليس في أمتي رهبانية ولا سياحة ولا زم
" يعني سكوت « 4 »
هامش
( 1 ) ( ) الفرط بالتحريك - المتقدم القوم إلى الماء ليهيء لهم الدلاء والرشاء ، ويدير الحياض ، ويستقي لهم ، وهو فعل بمعنى فاعل ، ومنه الحديث : " أنا فرطكم على الحوض " ، ويطلق على ما لم يدرك من الولد ، لأنه كالفرط يقدم على باب الجنة يمهد لأبويه أسباب الدخول في الجنة ، ( راجع بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 115 ) .
( 2 ) ( ) الحضر كقفل - ارتفاع في عدوه ووثوبه ، والمضمر من الفرس ما روض على العدو والوثوب حتى صار ضامراً قليل اللحم ، فهو أقدر على الوثبة والارتفاع ( المصدر ) .
( 3 ) ( ) المصدر نقلًا عن أماني الصدوق ، ص 40 .
( 4 ) ( ) المصدر عن الخصال ، ج 1 ، ص 67 .