عن الهنود أيضاً الطرق الرياضية المتعلقة بالذكر ، كما أخذوا عنهم نظام التنفس الذي يساعد على الوصول إلى الانجذاب الروحي والنشوة « 1 » .
أما عن تأثير الأدب الهندي في الأدب الهندي الصوفي لدى المسلمين ؛ فقد جاء في كتاب ( تاريخ التصوف الإسلامي ) :
والاتجاه الثالث هو القول بتأثير الهند ، وأول من أشار إليه وليم جونز الذي قارن بين مذهب وحدة الوجود في التصوف الإسلامي المتأخر وبين مذهب الفيدانتا ، كما قارن بين قصائد جلال الدين الرومي وحافظ الشيرازي وبين الجيتا جوفندا ثم تلاه تولك ، ثم الفرد كريمر ثم روزن وجولد تسهر وماكس هورتن ، وأخيراً : مورينو ) « 2 » .
ويحكي الكتاب المزبور نصاً مفصلًا عن ( أبو ريحان البيروني ) يقارن فيه بين أفكار الصوفية وما جاء في كتاب ( باتنجل ) الهندي ثم يقول :
( ويقارن بين ما في كتاب ( جيتا -
GITA )
من الاستغراق في الفكر وبين ما قالته الصوفية في تحديد العشق ( إنه الاشتغال بالخلق عن الحق ) ويقيم مشابه بين ما في كتاب باتنجل عن قبض الحواس وبين ما يذهب إليه الصوفية في كتبهم عن بعضهم ( أنه وردت علينا طائفة من الصوفية وجلسوا بالبعد عنا ، وقام أحدهم يصلي فلما فرغ التفت وقال لي : يا شيخ تعرف ها هنا موضعاً يصلح لأن نموت فيه ؟ فظننت إنه يريد النوم ، فأومأت إلى موضع ، وذهب وطرح نفسه على قفاه وسكن ، فقمت إليه وحركته وإذا أنه قد برد ! ! « 3 » .
أما عن سبل اتصال المسلمين بالتصوف الهندي ؛ فيقول الدكتور غني :
إضافة إلى نقل كتب هندية وبوذائية في القرن الثاني للهجرة ، وعلاقات تجارية واقتصادية بين المسلمين والهنود منذ أوائل الحكومة العباسية - إضافة إلى ذلك - فقد
هامش
( 1 ) ( ) المصدر ، ص 297 .
( 2 ) ( ) تاريخ التصوف الإسلامي ، ص 35 .
( 3 ) ( ) المصدر ، ص 36 - 37 .