تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

( 4 ) أعلام المتصوفة المسلمين

قلنا سابقاً إن التصوف تحول من الزهد البرئ إلى العزلة عن الحياة عند الحسن البصري ، وهكذا دعا إلى مفاهيم يلخصها ماجد فخري بقوله : ولقد كان مفهوم الحسن البصري للحياة الدنيا الفاضلة مفهوماً زهدياً ، يقوم في أساسه على التقوى والتقشف ونبذ الحياة الدنيا ، وكان النهج الذي أوصى باتباعه يقوم على التفكر ، ومحاسبة النفس ، والخضوع للإرادة الإلهية خضوعاً مطلقاً ينتهي بحالة من الرضا الداخلية التام ، ويفضي إلى الوفاق التام بين الإرادة الإلهية والإرادة الإنسانية « 1 » . أما تلاميذ الحسن البصري ؛ فهم كثيرون بسبب طول عمره ، واهتمامه بالتدريس ، وانشغاله عن السياسة ومشاكلها الحادة ، يقول د . البدوي : ( وكان الحسن البصري يخلو مع إخوانه وأتباعه من النُسّاك والعباد في بيته ، مثل مالك بن دينار ، وثابت البنّاني ، وأيوب السختياني ، ومحمد بن واسع ، وفرقد السبخي ، وعبد الواحد بن زيد ، فيقول : هاتوا انشروا النور ، فيتكلم عليهم في هذا العلم من علم اليقين والقدرة ، وفي خواطر القلوب ، وفساد الأعمال ، ووسواس القلوب « 2 » .

رابعة العدوية

كانت رابعة من تلاميذ الحسن البصري ، أشهر امرأة متصوفة ، توفيت عام ( 801 ) وقضت حياتها برمتها في البصرة ، وزاولت التقشف ، ولزمت حياة
هامش
( 1 ) ( ) تاريخ الفلسفة الإسلامية ، ص 324 . ( 2 ) ( ) تاريخ التصوف الإسلامي ، ص 172 .
العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي) — صفحة 139 | السيد محمد تقي المدرسي