( 1 ) معنى التصوف
هل سمّي هذا الفريق من الناس « 1 » ب - ( المتصوفة ) بسبب صفاء قلوبهم ، وتصفية نفوسهم ، أم لأنهم جعلوا الصوف شعاراً لهم ، أم لأن المتصوفة كانوا في الصف الأول من صفوف الصلاة ، أم لأنهم ينسبون إلى أهل الصفة وهم الفقراء في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
لا ينبغي لنا أن نخوض جدلًا في هذا المضمار لعدم أهميته ، إلا أن الرأي الأقرب هو أن الصوف كان شعار الزاهدين في الدنيا ، لأنه كان ثوباً خشناً لا يُرغب فيه .
وكما يظهر من نصوص كثيرة ، ويبدو من نص قديم منسوب إلى السراج المتوفى عام ( 378 ه - ) أن الكلمة كانت معروفة منذ عهد الحسن البصري وسفيان الثوري ، حيث يقول : وروي عنه - الحسن البصري - أنه قال : رأيت صوفياً في الطواف فأعطيته شيئاً فلم يأخذه ، وقال : معي أربعة دوانيق ، يكفيني ما معي . ويُروى عن سفيان الثوري أنه قال : لولا أبو هاشم الصوفي ما عرفت دقيق الرياء « 2 » .
تطورات معاني التصوف وأهدافه
ليس من الصحيح أن نفتش عن كلمة في التاريخ ونحمّلها كل المعاني التي تواردت عليها عبر المراحل المختلفة للثقافة ، بل علينا أن نفتش عن المصاديق
هامش
( 1 ) ( ) راجع لمزيد من التفصيل الصفحات 5 - 14 من كتاب تاريخ التصوف الإسلامي ، د . عبد الرحمن بدوي .
( 2 ) ( ) المصدر ، ص 6 .