تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الحكمة (بين هدى الوحي وتصورات الفلسفة) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به . نأى في قربه ، وقرب في نأيه . كيّف الكيف بغير أن يقال : كيف ؟ وأيّن الأين بلا أن يقال : أين . هو منقطع الكيفية والأينيّة ؛ الواحد الأحد ، جل جلاله ، وتقدست أسماؤه " . ( « 1 » ) 4 / وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : " - الله - واحد صمد أزليّ صمديّ . لاظلّ له يمسكه ، وهو يمسك الأشياء بأظلّتها ، عارف بالمجهول ، معروف عند كل جاهل . فردانيّ لا خلقه فيه ولا هو في خلقه . غير محسوس ولا مجسوس . لا تدركه الأبصار ، علا فقرب ، ودنا فبعد ، وعُصي فغفر ، وأطيع فشكر ، لاتحويه أرضه ، ولاتقلّه سماواته ، وأنه حامل الأشياء بقدرته ، ديمومي أزلي ، لا ينسى ولا يلهو ، ولايغلط ولايلعب ، ولا لإرادته فصل ، وفصله جزاء ، وأمره واقع ، لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك ، ولم يكن له كفواً أحد " . ( « 2 » ) بهذه الصفات والأسماء نستطيع الارتفاع إلى مستوى معرفة الله تعالى . وإذا عرفنا الله ، عرفنا آياته في الكون ، وعرفنا رسله ودينه الذي يؤدي اليه ويوضح أوامره ومناهيه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 4 / ص 303 / رواية 30 . ( 2 ) المصدر / ج 4 / ص 286 / رواية 18 .