سبيل المعرفة :
ونتساءل : ماذا نصنع حتى يعرفنا الله سبحانه وتعالى نفسه ؟
والجواب باختصار بالغ يكمن في طريقين :
الأول : العمل الصالح .
الثاني : التفكر في آيات الله سبحانه وتعالى .
فالعمل الصالح هو السير وفق المنهج الذي رسمه الله لنا ، دون البدع والضلالات ، وإن أخذت في ظاهرها صوراً صالحة ؛ كما كان الصوفية ولا يزالون يعمدون إلى ممارسات عبادية ما أنزل الله بها من سلطان ، حتى قال أحدهم أنه جلس في محرابه يذكر كلمة الله مدة عشر سنوات كاملة دون إقامة الصلاة وإتيان بقية الفرائض الدينية . وكأنه بهذا العمل يريد القول بأنه لم ير في تعاليم القرآن منجى له من عذاب النار ! ! أو كذلك الذي يصعد شجرة قرب منزله ويتدلى منها رأسا عليعقب فيختم القرآن ؛ حتى قيل إن عينيه قد أدميتا من شدة الألم ! !
إن المأثور عن التعاليم الدينية هو أن " دين الله لا يقاس بالعقول " وليس ثم لأحد من الناس حق التشريع ، بل هو حق لله وحده العارف بما يحتاجه الخلق ، ومن يدعي غير ذلك فإنه ينسب النقص والفقر إلى القرآن ؛ الكتاب الذي فيه حتى الأرش في الخدش كما يقول الامامان المعصومان الباقر والصادق عليهما السلام .
إن التقوى والاجتهاد في ممارسة العمل الصالح المرسوم في القرآن الكريم وروايات المعصومين عليهم السلام هو الذي يهيء لنا معرفة الله ، وهو الذي يجعلنا ممن يحبب الله إليهم الايمان ويزينه في قلوبهم .